الشيخ محمد رضا النعماني

197

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

وفي مجال التجربة الإسلاميّة لاحظنا دور القوّة الجويّة الإيرانيّة في انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وهزيمة الشاه ، وكيف استطاع الإمام الخميني رحمه الله أن يحقق بمساهمتها نصرا كبيرا وسريعا كان من الصعب تحقيقه بدونهم في فترة زمنيّة قياسيّة . 3 - قام ( رضوان الله عليه ) بتشكيل خلايا فدائية ترتبط به بصورة غير مباشرة ، مهمّتها اغتيال الطاغية المجرم صدّام التكريتي ، وكان المباشر لهذا العلم المرحوم الشيخ عبد الأمير محسن الساعدي ، والمرحوم الشيخ جليل مال الله ، والمرحوم الشيخ قاسم ضيف ، وبعض الاخوة الأعزاء ممّن لم نذكرهم ، وهؤلاء يقومون باختيار الشباب المضحّين الانتحاريين ، وتوزيعهم على المناطق التي يتردد عليها الطاغية ، متربّصين به الفرصة المناسبة على أساس خطّة موضوعة . 4 - تمكّن رحمه الله في الفترة الأخيرة من حياته من إرسال أحد الأطباء لينضمّ إلى الكادر الطبّي الخاصّ برئاسة الجمهوريّة ، لينفذّ نفس المهمّة السابقة ، إلا نّه اكتشف خلال فترة إعداده لتنفيذ المهمّة وتم إعدامه ، وهربت عائلته إلى دولة مجاورة للعراق ، ولم يعترف على السيد الشهيد ، ولا على الرابط بينهما رغم التعذيب الشديد ، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه . 5 - كان السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) على اطّلاع كامل بمحاولة عدنان حسين عضو مجلس قيادة الثورة للإطاحة بنظام صدّام التكريتي . ولم أكن مطّلعا على هذه القضية إلا بعد أن كشفها رحمه الله في فترة الحجز ، وبعد أن أحسّ أن وقت استشهاده قد اقترب ، وقصّة ذلك كما يلي : كان السيد الشهيد رحمه الله يتّصل بمنزلي هاتفيا في بعض الأيام ، بين الساعة الثانية والثالثة بعد الظهر ، ويطلب حضوري لقياس الضغط الدم ، وكنت قد تعلّمت ذلك من بعض الأطباء ، فأحضر ثم أقيس الضغط فيأمرني بالبقاء في بيته ، ويقول لي : إذا جاء من يطلب مقابلتي فأخبرني .